
نظرة عامة
يُعتبر محمود سعد (مواليد 28 يناير 1954) أحد أكثر الإعلاميين المصريين قرباً من قلوب المشاهدين. استطاع عبر مسيرته أن يكسر الحاجز بين المذيع والجمهور، معتمداً على لغة بسيطة وعميقة في آن واحد، ومحولاً “الدردشة” إلى أداة إعلامية قوية قادرة على مناقشة أعقد القضايا السياسية والاجتماعية.
البدايات (من كواليس الفن إلى واجهة السياسة)
-
الصحافة الفنية: بدأ حياته المهنية كصحفي فني بمؤسسة “روز اليوسف”، وأصبح من أهم محرري الفن في العالم العربي، حيث ارتبط بعلاقات صداقة قوية مع كبار النجوم مثل أحمد زكي وسعاد حسني.
-
رئاسة التحرير: تولى رئاسة تحرير مجلة “الكواكب” العريقة، مما صقل قدرته على اختيار العناوين الجذابة والقصص التي تهم الناس.
المسيرة الإعلامية والبرامج
1. البيت بيتك (التلفزيون المصري)
كان أحد الأعمدة الرئيسية للبرنامج الذي أحدث ثورة في الإعلام الحكومي المصري. تميز بفقرة “مصر النهاردة” التي كانت تفتح ملفات المواطنين البسطاء بجرأة غير مسبوقة في ذلك الوقت.
2. تجربة “النهار” (آخر النهار)
انتقل إلى شبكة قنوات النهار، وقدم برنامج “آخر النهار” لسنوات، حيث كانت حلقاته مزيجاً فريداً بين النقد السياسي اللاذع والقصص الاجتماعية الحزينة أو الملهمة.
3. باب الخلق (التجربة الإنسانية)
في هذه المرحلة، قرر محمود سعد الخروج من “الاستوديو” إلى “الشارع”. برنامج “باب الخلق” ركز على:
-
توثيق تاريخ الحارات والشوارع المصرية.
-
تسليط الضوء على الحرفيين والعلماء المجهولين.
-
تقديم محتوى ثقافي وتاريخي بأسلوب قصصي مشوق.
السمات المهنية (لماذا يحبه الجمهور؟)
-
التلقائية (العفوية): اشتهر بضحكته الشهيرة وأسلوبه في الحكي وكأنه يجلس مع المشاهد في منزله، مما أزال “الرسمية” الزائدة عن مهنة المذيع.
-
الانحياز للمهمشين: لطالما كانت قضايا الفقراء والبسطاء هي المحرك الأساسي لمحتواه، حيث كان يستخدم نجوميته لتسليط الضوء على مشاكلهم.
-
المثقف الحكاء: يمتلك مخزوناً كبيراً من الحكايات التاريخية والأدبية، مما جعل برامجه مرجعاً ثقافياً مغلفاً بالبساطة.
التحول الرقمي (سولد آوت – Sold Out)
يعد محمود سعد من القلائل الذين نجحوا في الانتقال من التلفزيون التقليدي إلى المنصات الرقمية وقنوات “اليوتيوب” بنجاح مبهر، حيث يواصل تقديم محتواه (ونسيه) الذي يركز على الدروس الحياتية واللقاءات الفنية العميقة.