
نظرة عامة
يُعد وائل الإبراشي (1963 – 2022) أحد أعمدة الإعلام المصري الحديث، وهو الصحفي الذي نجح في نقل روح “التحقيق الصحفي” من صفحات الجرائد إلى شاشات التلفزيون. تميز بقدرته الفريدة على الاشتباك مع القضايا الشائكة والملفات التي تمس حياة المواطن اليومية.
النشأة والبدايات الصحفية
-
الميلاد: ولد في مدينة شربين بمحافظة الدقهلية.
-
المدرسة الصحفية: تخرج في مؤسسة “روز اليوسف” العريقة، وعمل تحت قيادة الراحل عادل حمودة في جريدة “صوت الأمة”، حيث تولى رئاسة تحريرها لاحقاً، وصنع فيها مجداً صحفياً من خلال كشف ملفات فساد كبرى.
المحطات الإعلامية الكبرى
1. برنامج “الحقيقة” (قناة دريم)
كانت بدايته الحقيقية في التقديم التلفزيوني، حيث حول البرنامج إلى منصة لكشف المستور. اشتهر بفقراته الجريئة التي كانت تناقش المحرمات السياسية والاجتماعية في ذلك الوقت.
2. برنامج “العاشرة مساءً”
تولى تقديم البرنامج خلفاً للإعلامية منى الشاذلي، واستطاع الحفاظ على بريق البرنامج بل وأضفى عليه صبغة “الصدام والجرأة”، حيث كان يعتمد على المواجهات المباشرة بين الأطراف المتنازعة على الهواء.
3. برنامج “كل يوم” و “التاسعة”
-
انتقل إلى قناة (ON E) لتقديم برنامج “كل يوم”.
-
كانت محطته الأخيرة والأهم في “التلفزيون المصري” من خلال برنامج “التاسعة”، حيث عاد لبيته الإعلامي الأول ليقدم مادة إعلامية تجمع بين الطابع الرسمي والجرأة الصحفية.
السمات المهنية (منهج الإبراشي)
-
المواجهة المباشرة: كان بارعاً في إدارة الـ (Debates) أو المناظرات، حيث لا يخشى إحراج الضيف للوصول إلى الحقيقة.
-
الانحياز للمواطن: ركزت معظم حلقاته على القضايا الخدمية، مشكلات القرى، ومحاربة الفساد الإداري.
-
الهدوء المستفز: كان يتمتع بهدوء شديد أثناء إدارة الحوار، لكنه هدوء قائم على حشد الأدلة والمستندات التي تضع الضيف في زاوية ضيقة.
النهاية والرحيل
غيب الموت الإعلامي وائل الإبراشي في 9 يناير 2022، بعد صراع طويل مع تداعيات فيروس كورونا، تاركاً وراءه إرثاً إعلامياً كبيراً ومدرسة في “الاشتباك المهني” لن ينساها المشاهد المصري.