مقالات
أخر الأخبار

الأهلي يعيد المحامي السويسري مونتيري لمراجعة عقود اللاعبين والمدربين

خطوة جديدة من إدارة الأهلي لتدعيم الملف القانوني وصياغة العقود باحترافية بما يحفظ حقوق النادي ويواكب خطط إعادة الهيكلة داخل قطاع الكرة

في إطار التحركات الإدارية الأخيرة داخل النادي الأهلي، استقرت إدارة القلعة الحمراء على إعادة الاستعانة بالمحامي السويسري مونتيري من أجل تولي ملف مراجعة وصياغة العقود الخاصة باللاعبين والمدربين خلال الفترة المقبلة، في خطوة تستهدف تعزيز الجانب القانوني داخل النادي وتفادي أي أزمات تعاقدية محتملة مستقبلًا. وتأتي هذه العودة في توقيت مهم يسعى فيه الأهلي إلى إعادة ترتيب العديد من الملفات المهمة داخل قطاع الكرة، بما يضمن حماية مصالح النادي على المستويين المحلي والدولي.

ويعد ملف العقود من أكثر الملفات حساسية في الأندية الكبرى، خاصة مع تعدد البنود المرتبطة بالشرط الجزائي، ومدة التعاقد، وحقوق الأطراف المختلفة، فضلًا عن البنود المرتبطة بفسخ التعاقد أو النزاعات التي قد تنشأ لاحقًا. ومن هنا جاءت أهمية الاستعانة بخبرة قانونية دولية مثل مونتيري، الذي سبق له التعاون مع النادي الأهلي في فترات سابقة، ويمتلك خبرة في مراجعة العقود الرياضية ومتابعة الملفات القانونية المرتبطة بالمؤسسات الرياضية الكبرى.

ووفقًا لما تم تداوله في تقارير رياضية منشورة اليوم الإثنين 23 مارس 2026، فإن إدارة الأهلي ترى أن وجود مونتيري في هذا التوقيت يمثل إضافة قوية للمنظومة القانونية، خاصة في ظل الرغبة في ضمان دقة الصياغة التعاقدية، وعدم وجود أي ثغرات قد تؤثر على موقف النادي مستقبلاً. كما أن دوره لن يقتصر فقط على صياغة العقود الجديدة، بل يمتد كذلك إلى مراجعة بعض التعاقدات الأخيرة، والتأكد من توافقها مع اللوائح الدولية المنظمة لكرة القدم، وعلى رأسها لوائح الاتحاد الدولي لكرة القدم والمحكمة الرياضية الدولية.

وتشير المصادر المنشورة إلى أن هذه الخطوة تأتي ضمن خطة أوسع لإعادة الهيكلة داخل قطاع الكرة بالنادي الأهلي، في ظل توجه واضح نحو تطوير الأداء الإداري والفني والقانوني داخل النادي. وتركز هذه الخطة على تدعيم الملفات التي تمثل أولوية في المرحلة الحالية، وعلى رأسها ملف التعاقدات، سواء مع اللاعبين أو الأجهزة الفنية، إلى جانب تدعيم الجبهة القانونية لمتابعة أي نزاعات أو قضايا قد تخص النادي أمام الجهات الرياضية الدولية.

كما تعكس عودة المحامي السويسري مونتيري رغبة الأهلي في الاستفادة من الخبرات المتخصصة، وعدم الاكتفاء بالإدارة التقليدية للملفات التعاقدية، وهو ما أصبح ضرورة في كرة القدم الحديثة، التي تعتمد بشكل كبير على الدقة القانونية والتنظيمية في كل تفاصيل التعاقدات. فالأندية الكبرى لم تعد تنظر إلى العقود باعتبارها أوراقًا إدارية فقط، بل أصبحت جزءًا أساسيًا من منظومة النجاح، لأنها ترتبط مباشرة باستقرار الفريق وحماية الاستثمارات الفنية والمالية للنادي.

ويرى متابعون أن هذه الخطوة قد تسهم في تقليل فرص تكرار الأزمات التي قد تنشأ بسبب ضعف الصياغة القانونية أو سوء تفسير بعض البنود، خاصة في العقود الخاصة بالمدربين الأجانب واللاعبين المحترفين، وهي ملفات تحتاج إلى دقة عالية وخبرة قانونية واسعة في التعامل معها. لذلك تبدو عودة مونتيري بمثابة رسالة واضحة بأن الأهلي يسعى خلال المرحلة المقبلة إلى بناء منظومة أكثر احترافية وانضباطًا، تحفظ حقوقه وتدعمه في المنافسة بقوة على جميع البطولات.

وبهذه الخطوة، يواصل النادي الأهلي تحركاته الهادفة إلى تصحيح المسار وإعادة ترتيب البيت الداخلي بصورة أكثر تنظيمًا واحترافية، في ظل طموحات كبيرة لدى الإدارة والجماهير بعودة الفريق إلى أفضل حالاته، ليس فقط على مستوى الأداء داخل الملعب، ولكن أيضًا على مستوى الإدارة والتخطيط وحسن إدارة الملفات القانونية والتعاقدية التي تمثل ركيزة أساسية في نجاح أي مؤسسة رياضية كبرى

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى